الشيخ محمد أمين زين الدين
15
كلمة التقوى
[ المسألة 18 : ] يستحب لولي الصبي غير المميز أن يحجه ، والمراد بإحجاجه أن يجعله حاجا ، فيلبسه ثوبي الاحرام ، وينوي بذلك أن يجعل الصبي محرما ، فيقول : أحرمت هذا الصبي بعمرة التمتع مثلا أو بحج التمتع قربة إلى الله تعالى ، ويلقنه ألفاظ التلبية ليقولها بلسانه إذا كان الطفل يستطيع ذلك ، وإذا كان لا يستطيع لبى الولي بالنيابة عنه ، ثم جنب الطفل جميع محرمات الاحرام ، وأمره أن يفعل كل ما يجب فعله في الحج أو العمرة ، من طواف وصلاة طواف وسعي بين الصفا والمروة ونية لتلك الأعمال وطهارة ووضوء لما يشترط فيه ذلك ، وتقصير بعد السعي في عمرة التمتع ، ووقوف في عرفات ، والمشعر ، وأعمال منى في يوم النحر وما بعده وباقي أعمال الحج . وإذا كان الصبي لا يتمكن من الاتيان بالعمل بنفسه أتى به الولي بالنيابة عنه وأحضره في المواقف في مواضعها وتولى عنه النيات ورمى عنه وذبح ، وحلق رأسه ، وأباته في منى في ليالي المبيت وأطافه وسعى به ، ولو بأن يحمله أحد فيطوف به ويسعى . [ المسألة 19 : ] لا بد وأن يكون الصبي مختونا في حال طوافه أو الطواف به في البيت ، سواء كان الطواف للعمرة أم للحج أم للنساء ، ولا بد وأن يكون طاهر البدن والثياب من النجاسات في حال طوافه أو الطواف به والصلاة لطوافه ، وأن يكون على وضوء في ذلك الحال ، ولو باجراء صورة للوضوء عليه إذا كان لا يحسن الوضوء ، ويجمع على الأحوط في هذه الصورة بين ذلك وبين وضوء الولي بالنيابة عنه وبين صلاته إذا أمكنه فعلها وصلاة الولي بالنيابة عنه ، وإذا لم يقدر على اجراء صورة الوضوء توضأ الولي بالنيابة عنه في حال الطواف به ، وصلى صلاة الطواف عنه على الأحوط .